هل المورينجا سوبر فود وماهي اضرار المورينجا


من خلال بحثي الدائم عن المورينجا وفوائد المورينجا واضرار المورينجا وجدت هذا المقال باللغة الانجليزية للمؤلفة كاتي صاحبة موقع ويلنس ماما والمتخصص في صحة الاسرة واعجبني حقيقة وترجمته لكم لنستمتع معا بقرائته والاستفادة من رأيها عن المورينجا كأمرأة متخصصة في الصحة الاسرية
هناك شجرة بسيطة تعرف باسم the drumstick tree أو علميا كما المورينجا أوليفيرا، والتي عادة ما توصف بأنها سوبرفود لأنها غنية بالعناصر الغذائية ، ومضادات الأكسدة وغيرها من المركبات المفيدة. لسوء الحظ ، هناك أيضا الجانب المظلم لهذه الشجرة الصغيرة والتي موطنها  الأصلي هي الهند، وهناك بعض التحذيرات الهامة عن اضرار المورينجا يجب معرفتها  قبل استهلاكها.

ما هي المورينجا ؟
شجرة المورينجا أوليفيرا هي شجرة صغيرة موطنها للهند ولكنها تنمو في أجزاء كثيرة من العالم. وتعتبر الشجرة بأكملها صالحة للأكل، وهي معروفة بالقرون الملتوية الطويلة التي تستمد منها اسمها. "مورنغاي" يعني "جراب الملتوية" في لغة التاميل.
شجرة المورينجا لديها العديد من الأسماء في أجزاء مختلفة من العالم بما في ذلك اسمها المشترك من horseradish tree "شجرة الفجل"، لان طعم جذورها الطازجه مماثل لطعم جذر الفجل . في طب الايورفيدا الهندي  كما هو معروف شيغرو وباللغة الإسبانية يشار إليها باسم جاسينتو.

المورينجا مفيدة  كغذاء بسبب قدرتها على النمو في مجموعة متنوعة من المناخات، وخاصة المناخ شبه الاستوائي. في الواقع  تنمو المورينجا أوليفيرا في جميع البلدان تقريبا حيث ينتشر سوء التغذية وقد تكون جزءا كبيرا من خطة شاملة للتخفيف من سوء التغذية في جميع أنحاء العالم

وفي الحقيقة يعتقد أن شجرة المورينجا نشأت في شمال الهند، وكانت تستخدم في الطب الهندي منذ حوالي 5000 سنة، وهناك أيضا روايات عن استخدامها من قبل الإغريق والرومان والمصريين القدماء. هذه الشجرة كانت ولا تزال تعتبر حلا سحريا، ويشار إليها باسم "الشجرة العجيبه"، "شجرة الإلهية"، و "الشجرة المعجزة" بين العديد من المجتمعات.


ومن المهم أيضا أن نلاحظ أن هناك من الناحية الفنية  13 نوعا مختلفا من شجرة المورينجا، على الرغم من البساطة، وأنا أشير إلى شجرة المورينجا أوليفيرا في هذا المقال واستخدم الاسم الشائع فقط "مورينجا".

الفوائد المحتملة  للمورينجا
نفس الخصائص التي تجعل المورينجا مفيدة في مكافحة سوء التغذية تدفع  الكثيرين  إلى الاعتقاد بأن هذا النبات هو مفيد للجميع. وقد تم توثيق قدراتها الغذائية جيدا ،  بل أن هناك شركات مكملات غذائية  تستند كليا حول فوائد المورينجا ، (على الرغم من أنها متاحة على نطاق واسع في أشكال كثيرة بما في ذلك الكبسولات والشاي، وأشكال أخرى بأسعار أقل بكثير).

وتعتبر الأوراق الجزء الأكثر تغذية وغالبا ما تستخدم في المكملات الغذائية. وعلى الرغم من أن جزءا كبيرا من السكان يعتبر " قد يكون هذا مبالغه " أن شاي او مكملات المورينجا قد تكون مفيدة  للعديد من الناس حتى في العالم المتقدم، ولكن من المهم أن نفهم التحذيرات الواردة أدناه عن اضرار المورينجا ، وخاصة فيما يتعلق بجذور وسيقان هذا النبات.

هذه هي بعض من الفوائد المنسوبة إلى المورينجا :

1. نسبة عالية من العناصر الغذائية

كما ذكر أن المورينجا هي مصدر لمضادات الأكسدة وبعض الفيتامينات بما في ذلك:

فيتامينات ب
فيتامين سي
الحديد
المغنيسيوم
فيتامين أ
الزنك

ربما كنت قد رأيت بعض الادعاءات  الصحية المبنية على اساس جرام مقابل جرام، أن المورينجا تحتوي من البروتين اكثر من البروتين في اللبن، والبوتاسيوم أكثر من الموز، والكالسيوم أكثر من الحليب وأكثر فيتامين C من البرتقال  في حين أن هذا صحيح من الناحية الفنية، فإنه من المهم أن نلاحظ التمييز أن هذا هو "جرام للجرام"، وليس من حيث الحجم. وبما أن أوراق المورينجا خفيفة الوزن نسبيا، فإن 100 جراما من أوراق المورينجا ستكون أكثر بكثير من حجم 100 جرام من البرتقال.
فكر في هذا : برتقاله متوسطة الحجم تزن حوالي 130 جراما  أو 4.5 أوقية. الآن فكر في مادة ورقية مثل أوراق المورينجا. وللتبسيط سنستخدم ورقة مماثلة وهي السبانخ للمقارنة  حيث تقدر ادارة الاغذية والعقاقير FDA أن كوب من السبانخ الطازجة يزن حوالي 30 غراما وهذا يعني أنه للحصول على نفس المقارنة  "جرام الى  جرام" فإن الشخص يجب أن يأكل اكثر من 4 أكواب من أوراق السبانخ الطازجة لاستهلاك نفس عدد جرامات برتقاله واحده.

هذه المقارنة تصبح أكثر وضوحا مع بعض من العناصر الغذائية الأخرى. على سبيل المثال، يزعم أن "جرام للجرام" ان المورينجا  تحتوي على ضعفي البروتين في  الزبادي، ولكن 100 جرام من اللبن هو فقط حوالي 1/2 كوب، في حين أن الشخص سوف يضطر إلى استهلاك اكثر من 3 أكواب (أو ستة أضعاف على الاكثر من حيث الحجم) من أوراق المورينجا الطازجة  للحصول على 100 جرام.

في حين أنني لا أقلل من شأن العناصر الغذائية في هذا النبات، فأنا أظهر هذه المقارنة لأوضح نقطه مهمه وهي انه بالنسبة لنا كاشخاص نتناول نظام غذائي متوازن، فإن المورينجا قد لا تكون مفيدة كما هو الحال بالنسبة لأولئك الذين يعانون من سوء التغذية حقا.

بالإضافة إلى ذلك، في حين أنه هو مصدر طبيعي جيد من العناصر الغذائية المذكورة أعلاه   فإن كوب واحد من أوراق المورينجا الطازجة توفر فقط 10-20٪ من الـ RDA  لهذه العناصر الغذائية المذكورة أعلاه، لذا فإن على الشخص أن يستهلك الكثير منها للحصول على مستويات "السوبرفوود" لهذه العناصر الغذائية.وأضف الى ذلك أن معظم مكملات المورينجا يتم تجفيفها ولا تباع طازجة مما يقلل من كمية بعض العناصر الغذائية وتركيز بعضها.

2. قد يقلل الالتهاب

على الرغم من أن المورينجا ليست مصدرا رائعا من العناصر الغذائية لأولئك الذين يقومون بالفعل باتباع نظام غذائي كثيف المغذيات، قد يكون لها فائدة أخرى تجعلها مفيدة لأولئك في العالم المتقدم. وهي مستويات مضادات الأكسدة الموجودة في الأوراق قد تساعد على تقليل أنواع معينة من الالتهابات
وقد تم اكتشاف أن المورينجا تحتوي على الفلافونويدات، مثل الكيرسيتين، وكذلك بيتا كاروتين و فيتامين C  وحمض الكلوروجينيك. ويستخدم أحيانا الكيرسيتين كمضاد طبيعي للهيستامين لقدرته على تحقيق الاستقرار في إنتاج الهستامين في الجسم. كما وجد أن حمض الكلوروجينيك (بكميات أعلى) في القهوة وقد وجد أن له تأثير في موازنة نسبة السكر في الدم في بعض التجارب المختبرية.

كما ترتبط اختلالات السكر في الدم لمرض السكري والالتهابات وغيرها من المشاكل، فإن تحقيق التوازن بين نسبة السكر في الدم قد تكون خطوة هامة للحد من الالتهابات.

وكما توضح هذه المقالة:
انه في إحدى الدراسات، أخذت 30 امرأة سبعة غرامات من مسحوق أوراق المورينجا كل يوم لمدة ثلاثة أشهر. وادى هذا انخفاض مستويات السكر في الدم عند قياسه في صيام بنسبة 13.5٪ .
بالإضافة إلى ذلك وجدت دراسة صغيرة على ستة مرضى بالسكري أن إضافة 50 غراما من أوراق المورينجا إلى وجبة الطعام خفضت ارتفاع نسبة السكر في الدم بنسبة 21٪
أنا شخصيا لن استخدم المورينجا بسبب قدراتها على موازنة السكر في الدم ، كما يجب أن تستهلك قليلا جدا بانتظام لمعرفة الفوائد، ولكن بالنسبة لبعض الناس قد تكون مفيدة كجزء من نظام غذائي شامل وخطة نمط الحياة (مع التأكيد على وجوب استشارة طبيب أو أخصائي للتأكد من أنها آمنة ولن تتفاعل مع أي أدوية قبل أخذها).

3. الآثار الإيجابية على الكولسترول
وقد درست المورينجا أيضا لقدرتها على خفض مستويات الكوليسترول في التجارب البشرية. وهذا قد يكون امر مبشر مع البحوث الناشئة عن  فعالية وسلامة عقاقير ستاتين Statin  من كريس كريسر:
عقار ستاتين لا يقلل من خطر الوفاة في 95٪ من السكان، بما في ذلك الرجال الأصحاء الذين يعانون من أمراض القلب الموجودة مسبقا، والنساء في أي سن، وكبار السن.
عقاقير ستاتين  تقلل من وفيات الشباب والرجال في منتصف العمر مع أمراض القلب الموجودة مسبقا، ولكن لها فائدة بسيطه وليس من دون آثار سلبية كبيرة، والمخاطر والتكاليف.
يعمل الأسبرين تماما كما يفعل الستاتينات للوقاية من أمراض القلب، وهو أكثر فعالية من حيث التكلفة بمقدار 20 مرة.
العديد من الأطعمة التي تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم قد يكون لها أيضا تأثير إيجابي على مستويات الكوليسترول في الدم وتناول نظام غذائي مرتفع في الأطعمة الغنية بالأكسدة والخضروات وانخفاض في السكر قد تكون مفيدة أيضا، ولكن يبدو أن المورينجا مفيدة بشكل خاص في الدراسات البشرية والحيوانية .

4. مساعدة الأمهات المرضعات
وهناك استخدام آخر مذكور في كثير من الأحيان للمورينجا وهو المساعدة في زيادة إدرار الحليب في الأمهات المرضعات. وفي الواقع هناك بعض الشركات المكلات الغذائية توصي باستخدام المكملات الغذائية القائمة على المورينجا كفيتامينات قبل الولادة وأثناء الرضاعة الطبيعية (على الرغم من أننا نرى انه ينبغي الاطلاع على التحذيرات أدناه قبل أخذ هذه المنتجات إذا كنت امرأة في سن الإنجاب!).

المستند العلمي الوحيد الذي يمكن أن أجده لاستخدام المورينجا كمدر للحليب (لزيادة ادرار الحليب) هو في دراسة قديمة من الفلبين التي بحثت في استخدام هذا النبات للأمهات مع الاطفال الخدج في الأيام الثلاثة الأولى من الرضاعة الطبيعية فقط، ووجدت:

في النساء ما بعد الولادة خلال 3-5 ايام (بعد ولادة الخدج)، اخذ مكملات من 250mg من مستخلص اوراق المورينجا أوليفيرا مرتين يوميا ولوحظ  زيادة إنتاج الحليب مع الوقت مع استخدام المكملات الغذائية في اليوم الاول (زيادة 31٪)  واليوم الثاني (48٪) واليوم الثالث (165٪)

على الرغم من أن هناك بعض الروايات القصصية للنساء اللواتي يستخدمن المورينجا لزيادة ادرار الحليب (خاصة مع هذا المنتج بالذات)، لم أجد أي بحث آخر لدعم هذا الأمر، وربما أي زيادة في ادرار الحليب تعود فقط إلى زيادة استهلاك المغذيات ، وهو أمر مهم أثناء الرضاعة الطبيعية.

5. الحماية المحتملة من الزرنيخ

على الرغم من أنه لم يدرس على البشر، وهناك بعض الأدلة (من الدراسات على الفئران) أن بعض المركبات في أوراق نبات المورينجا قد تكون وقائية ضد التسمم بالزرنيخ.

وتشير الدراسات الرصدية إلى أن التعرض الطويل الأمد للزرنيخ قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب
تظهر العديد من الدراسات على الفئران أن أوراق وبذور المورينجا أوليفيرا  تحمي من بعض آثار سمية الزرنيخ  وهذه الدراسات واعدة، ولكن ليس من المعروف حتى الآن ما إذا كان هذا ينطبق أيضا على البشر.

6. رفع مستويات طاقة الجسم بشكل طبيعي
هذا هو أحد فوائد المورينجا التي يبدو أن لديها كمية كبيرة من الأدلة القصصية وهذا قد يكون راجعا إلى الاحماض الأمينية في هذا النبات. كثير من الناس في المنتديات وعلى الانترنت ومجالس المناقشة يدعون أنهم شهدوا زيادة ملحوظة في مستويات الطاقة عند استخدام المورينجا، على الرغم من أنني وجدت القليل من الادله العلمية لدعم هذا الادعاء بالضافة الى ان "مستويات الطاقة" هي واحدة من أصعب العوامل لقياسها موضوعيا.

ببساطة استهلاك المزيد من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية قد يؤدي إلى زيادة في الطاقة في كثير من الناس، لذلك سيكون من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه الفائدة محددة للمورينجا أو مجرد نتيجة لاستهلاك المزيد من العناصر الغذائية بشكل عام.

تحذيرات حول المورينجا واضرار المورينجا

عشبة المورينجا مثلها مثل العديد من الأعشاب والنباتات المستخدمة كعلاجات، أجزاء معينة من النبات هي مفيدة في حين أن الآخرى يمكن أن تكون ضارة في اجزاء اخرى. هذا صحيح  فعلى سبيل المثال الخمان elderberries ممتازة في المساعدة على تعزيز الجهاز المناعي، ولكن ينبغي تجنب الاواراق والسيقان بسبب محتوى جليكوسيد السيانوجين الطبيعي، وهي مادة سامة للبشر.
وتعتبر أوراق شجرة المورينجا أوليفيرا عموما آمنة وصالحة للأكل، ولكن هناك بعض الجدل بشأن الجذور والسيقان وآثارها الضارة المحتملة، وخاصة في النساء. هذه الأجزاء من النبات قد لا تكون بمثابة وسائل منع الحمل (سواء مؤقتة أو دائمة) ولكن قد تؤدي أيضا إلى الإجهاض وغيرها من المشاكل.
هام: تدعي بعض المصادر أن الأوراق لها هذا التأثير أيضا، وأنا شخصيا اتجنب المورينجا لهذا السبب حتى تظهر المزيد من البحوث.
هناك بحوث تظهر تأثير محتمل لتثبيط المناعة والسمية في  بذور وجذر النبات، ويجب تجنب المستخلصات أو المكملات التي تحتوي على الجذور والبذور والسيقان لهذا السبب حتى يتم إجراء المزيد من البحوث.
بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أن أوراق النبات لها تأثير ملين بشكل معتدل وقد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي لدى بعض الناس.
وتوصي بعض المصادر بتجنب المورينجا تماما كما يمكن الحصول عليها بسهولة من العناصر الأخرى واتباع نظام غذائي متوازن.

كيفية استخدام المورينجا

يبدو ان المورينجا تكون فعالة اكثر عندما تستهلك طازجة، وبما ان شجرة المورينجا تنمو بسهولة في معظم المناخات، فمن الممكن زراعة المورينجا لاستخدامها كعلاج عشبي او مكمل غذائي. يقول الدكتور ميركولا أنه فعل ذلك ولكن لا يوصي به لأن الأوراق صغيرة جدا وتستغرق وقتا طويلا للحصاد.

كما أنها متوفرة في أشكال كثيرة مثل الأوراق المجففة والكبسولات، على الرغم من ذلك بسبب آثاره المحتملة على الهرمونات والكوليسترول، فمن المهم أن تستشير طبيب أو متخصص قبل استخدامها.

وفي النهاية هل المورينجا حقا سوبر فود وماذا عن اضرار المورينجا 

من المؤكد أن هناك بعض الفوائد المحتملة للمورينجا، وخاصة في البلدان التي ينتشر فيها سوء التغذية، ولكنها ليست استثنائية من مصادر العناصر العذائية كما يزعم في كثير من الأحيان، وربما يكون هناك مصادر أفضل بكثير من هذه العناصر الغذائية الهامة بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في العالم المتقدم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الآثار السلبية المحتملة على الهرمونات والخصوبة تتطلب الحذر، وهي السبب في تجنب استخدام هذا النبات، على الأقل حتى يتم إجراء المزيد من البحوث للتأكد من اضرار المورينجا

مصدر المقال
https://wellnessmama.com/119304/moringa-superfood/
هل سبق لك أن استخدمت المورينجا؟ ما هي تجربتك؟